السيد شرف الدين علي الحسيني الأستر آبادي

548

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة

قال الله عز وجل ( ويمح الله الباطل ويحق الحق بكلماته ) يقول : يحق لأهل بيتك الولاية " والله عليم بذات الصدور " يقول : عليم بما ألقوه في صدورهم من العداوة والظلم بعدك ( لآلك ) ( 1 ) وهو قول الله عز وجل ( وأسروا النجوى الذين ظلموا هل هذا إلا بشر مثلكم أفتأتون السحر وأنتم تبصرون ) ( 2 ) . 15 - وقال أبو علي الطبرسي ( رحمه الله ) : ما نقله في كتاب شواهد التنزيل مرفوعا إلى أبي أمامة الباهلي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن الله تعالى خلق الأنبياء من أشجار شتى وخلقت أنا وعلي من شجرة واحدة ، أنا أصلها ، وعلي فرعها ، والحسن والحسين ثمارها ، وأشياعنا ورقها ، فمن تعلق بغصن من أغصانها نجا ، ومن زاغ عنه هوى . ولو أن عبدا عبد الله بين الصفا والمروة ألف عام ثم ألف عام حتى يصير كالشن البالي ، ثم لم يدرك محبتنا أكبه الله على منخريه في النار . ثم تلا ( قل لا أسئلكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) ( 3 ) . ولا شك أن مودتهم أجر الرسالة ، وأجرها عظيم ، ومودتهم كذلك عظيمة ، وكل الأنبياء عليهم السلام جعلوا أجرهم في تبليغ الرسالة على الله إلا نبينا صلى الله عليه وآله فإنه جعل أجره مودة قرابته . 16 - وقد جاء في مودتهم فضل كثير : منه ما روي عنه صلى الله عليه وآله أنه قال : أنا شافع يوم القيامة لأربعة أصناف ولو جاؤوا بذنوب أهل الدنيا : رجل نصر ذريتي ، ورجل بذل ماله لذريتي عند الضيق ، ورجل أحب ذريتي باللسان والقلب ، ورجل سعى في

--> ( 1 ) ليس في نسختي " ج ، م " . ( 2 ) الكافي : 8 / 379 ح 574 وعنه البحار : 23 / 252 ح 32 وج 24 / 175 ح 4 وص 367 ح 94 والبرهان : 4 / 122 ح 5 وصدره في البرهان : 3 / 354 ح 1 والآية الأخيرة في سورة الأنبياء : 3 . ( 3 ) شواهد التنزيل : 1 / 429 ح 588 وج 2 / 141 ح 837 ، مجمع البيان : 9 / 28 ، وعنه البرهان ، 4 / 125 ح 21 : 23 / 230 .